محمد جواد مغنية

102

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

أقسام الشركة : للشركة أقسام أربعة : 1 - شركة العنان ، وهي شركة في الأموال ، فيأتي كل من الشريكين بماله ، ويمزجه بمال الآخر ، ويعملان فيه معا على أن يكون الربح لكل على قدر ماله والخسارة عليه كذلك ، وهذه الشركة جائزة بالإجماع ، بل قيل : لا يجوز غيرها . 2 - شركة الأبدان ، وهي أن يتفق اثنان أو أكثر على أن يعمل كل واحد بأجر ، ثم يقتسمون الأجور بين الجميع حسبما يتفقون عليه ، ولا فرق بين أن يكون عمل الجميع من جنس واحد كمحاميين ، أو من أكثر من جنس ، كمحام وطبيب . وقد اتفق الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة على بطلان هذه الشركة ، لأن الأصل عدم الشركة ، ومجرد التراضي غير كاف ما لم يرد النص على جوازه ، كما قال صاحب الجواهر . والذي نراه أن أي اتفاق بين اثنين أو أكثر فهو صحيح تترتب عليه جميع أحكامه وآثاره إذا كان المحل أهلا للالتزام به شرعا ، أي لا يحرم حالا ، أو يحلل حراما . 3 - شركة المفاوضة ، وهي أن يلتزم كل منهما للآخر بأن الذي يحصل له من غنم يكون شركة بين الاثنين ، ولا يستثني من ذلك إلَّا قوته وثياب بدنه ، وان ما يلزمه من غرم يكون عليهما معا ، وهذه الشركة باطلة أيضا بالإجماع ، لأن لكل نفس ما كسبت ، وعليها ما اكتسبت .